بسم الله الرحمن الرحيم إنما أُمِرْتُ أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرَّمها وله كل شيء ، وأُمِرْتُ أن أكون من المسلمين ، وأن أتلو القرآن
 
 صوتيات |  فوائد |  مقالات |  شعر |  مواقع مختارة |  خدمات |
     

 مطارحة في استقبال شهر رمضان

مطارحة في استقبال شهر رمضان

سلام على صحبة في الأدبْ
على حينَ شهرُ الصيام اقترب

إذا ما دنا موعد للحبيب
يزيد اشتياقي ، وقلبي يَجِب

فأنتَ لِعُمري الظَّمِي واحةٌ
وأنت لقلبي الدَّمِي خيرُ طِبّ

قيام المحاريب قد لذّ لي
أعُبُّ من النور والذكر عَبّ

يغيب عن الناس روحي به
وجسمي بمسجده لم يغِب

أَطِيرُ جناحاي من آيه
أليس لها بالسماء سبب ؟

وأسبح في نغمة موجةٍ
فيا حُسْنَ سَبْحي بموج الطرب !

لياليكَ - يا شهرُ - معدودة
وأيامك الغُرُّ مثلُ الذهب

فكم في حياتِيَ مِن زادها ؟
وكم مِن مثوبتها أحتسب ؟

قليلٌ وإن طال أعمارنا
وعاش الفتى ألف عام يدِبّ

ولكنْ بها ليلة دُرَّةٌ
أجَلُّ ومن ألف شهر أحبّ

فهل يُكتَب الوصل - يا ليلتي
كما نشتهيه - لنا في الكتب ؟

وهل ينعم المرتَجِي بالقبول ؟
وهل يستجاب الدعا والطلب ؟

3 شعبان 1431


خواطر مستمع إلى الشيخ سلمان العودة
محمد خليل الزروق

صليت المغرب بالناس في مسجدي بالرويسات ، ثم اتصلت بابني بشر ليصحبني إلى مسجد الأنصار بالحدائق ، وكان قد بعثه بعض الأهل ليشتري أشياء من السوق ، فلم أحتمل أن أنتظره ، وقد توقعت أن المسجد سيزدحم ، فخلّفته وانطلقت إلى المسجد .
فلما اقتربت منه بدت لي السيارت على جنبات الشوارع ، وبدا لي آحاد من الناس عائدين، فعجبت ، وفهمت من بعد أنهم فرّوا من الزحام .
تسللتُ بالسيارة حتى وَقَفتها في مكان قريب من المسجد يسره الله لي ، على الشارع العام عند بائع الأزهار ، وكأنه تُرك لي في هذا الزحام الشديد .
كنت وأنا في السيارة أسمع كلمات الشيخ العودة من مكبرات الصوت الخارجية واضحة ، فقد كنت في الشارع وهو يقول : قالوا لي م الدنيا وازي .. قلت لهم : نبّي بنغازي ! ويتبع ذلك ضجيج الناس بالإعجاب والتكبير .
كان الباب الموازي لصدر المسجد والمحراب مغلقًا ، ورأيت من بعد في الداخل الْحُجّاب المرافقين يقفون عنده ، ورأيت كثيرًا من الناس وقفوا محيطين بالمسجد يستمعون ، وآخرين جلسوا خارجه ، وآخرين وقفوا عند النوافذ متطلعين ، وبعضهم وجّهوا هواتفهم مصورين، فقصدت الباب الذي في آخر المسجد ، وانغمست في جمع الناس ، وما زلت أتدسس حتى وجدت مجلسًا في ناحية المسجد ، ثم في وسطه ، ونعلي في يدي ، وأنصتُّ مع المنصتين، ومجالس الذكر تأخذك فيها السكينة كيفما كانت الحالة التي أنت عليها .
وقد عرفت الزحام في هذا المسجد في مناسبات كثيرة ، ولكني لم أر مثل هذا ، حتى إننا كنا نسجد بصعوبة في صلاة العشاء من كثرة الخلق .
حدثني بعض الناس أنه حضر قبل صلاة المغرب بساعة ، وبعضهم أنه بقي من بعد صلاة العصر ينتظر .
لا شك أن هذا ليس من أجل الشيخ سلمان العودة ، ولكن من أجل الإسلام الذي ينطق الشيخ سلمان بمعانيه ، ولو كان الضيف داعية له شهرته لكان الحضور مثل هذا الحضور ، كالشيخ عائض القرني ، أو الدكتور طارق سويدان مثلا . ومحاضرات هؤلاء وغيرهم على الفضائيات كل يوم ، ولكن للشهرة سحرها وأثرها ، واللقاء المباشر وجهًا لوجه لا يعدله شيء من مكتوب أو مسموع أو منظور .
الشيخ سلمان العودة أديب شاعر ، ومحاضر لبق كيّس ، دَرِب على المحاضرة في الناس وتمرّس ، والجديد الذي عرفته في هذه المرة هو نفَسه الطويل في المحاضرة ، فقد بقي يحاضر من انقضاء صلاة المغرب إلى أذان العشاء ، أي نحو ساعة ونصف ، بلا توقف ولا إعياء ، ولا يمسك إلا ورقة فيها كلمات ينظر فيها بين حين وحين ، مستوليًا على انتباه أغلب الحاضرين ، وكان أشد ما قاله تأثيرًا المقدمة التي أبدى فيها إعجابه بالاستقبال والإقبال والحفاوة وكثرة الحضور ، وقال : كأني أكتشف ليبيا من جديد ، وقصيدته في بنغازي وأهلها .
وزميله ورفيقه في الدعوة والرحلة الشيخ عبد الوهاب الطريري خطيب مؤثر ، له حرارة متعدية ، ونبرة صادقة لا يخطئها سمع ولا قلب .
عرفت الشيخ سلمان العودة أول ما عرفته في سلسلة محاضرات له - وقد صدرت في كتاب – بعنوان : "حوار هادئ مع الشيخ الغزالي" ، ولم يكن هادئًا ، وذلك في أواخر عقد الثمانين من القرن الماضي ، وكان يناقشه في كتابه : "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" ، ولا شك أن الشيخ العودة اليوم ، ليس هو الشيخ العودة قبل أكثر من ربع قرن .
ومن عجب أن هذا الكتاب الذي ذكرته للشيخ العودة لا يذكر عند سرد أعماله ، كما في موقعه الخاص ، وكلما ذكرت هذا خطر لي شيء كتبه الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه الله - في كتابه عن الإمام أحمد بن حنبل ، فقد ذكر أنه استفاد من المعتزلة في خصومته لهم ، وأن المرء كثيرًا ما يستفيد من مخالفيه ، وهذا ما حدث للشيخ العودة ، فقد استفاد من الشيخ الغزالي أيما استفادة ، وأظنه يَعُد تلك المحاضرات والكتاب الآن مما كان في عهود الشباب الأولى ، إبان الفورة والثورة ، ثم يفيء المرء في زمن الكهولة إلى نفسه ، ويستوي فكره ، ويتزن رأيه ، وينجلي نظره . ومن يقرأ ويسمع الشيخ العودة اليوم لا يجد فيه إلا النفَس والروح الذي كان يعبّر عنه الشيخ الغزالي وأقرانه وتلاميذه ، بل شيوخه ، رحمه الله . وكان الشيخ العودة قد سجن فيمن سجن وأوذي في أحداث سنتي 1990 و1991 التي زلزلت المنطقة والعالم .
فالشيخ العودة من طراز من الناس يسعون إلى التغيير إلى ما هو أحسن ، ولا يجمدون على قوالب يتجاوزها الزمن ، وهو اليوم على رأس مؤسسة عاملة للإسلام لها موقعها "الإسلام اليوم" على الإنترنت ، وقناتها "دليل" في الفضاء ، وأعمالها الدعوية والفكرية والمجتمعية النافعة ، إن شاء الله .
حدثني بعض الأصدقاء عن تفاصيل اللقاء الذي كان في الجامعة ، وحضرت على التلفاز خطبة الجمعة للشيخ سلمان ، واللقاء الذي كان في مسجد بطرابلس بحضور العلامة الشيخ الصادق الغرياني - حفظه الله - واستمعت إلى كلمة الشيخ الصادق ، وكانت كلمة علمية موجزة محكمة ، وقال فيها ما أشفقت منه على الضيفين ، وإن كان كثير من الناس لم ينتبه إليه ، ذلك أنه رد أسباب الغلو إلى أشياء ، منها المنهج الذي بدأ الضيفان حياتهما العلمية والدعوية فيه ، وقال : إنه أشاع جوًّا علميًّا يرد الأمور إلى أصولها من الكتاب والسنة ، ولكنه ينقصه التربية - وهو يعني نوعًا من التربية بالطبع - وضرب مثلاً بشاب قال له : إن الإمام ابن تيمية أعلم من الإمام الشافعي - وكان جواب الشيخ : إن هذا البحث لا يفيد، على أن الفضل للمتقدم - وحكى كلمة الذهبي في الحديث الذي يخالف ما ذهب إليه إمام من الأئمة ، وشروط العمل به .
مهما كان غرض المشرفين على هذه الزيارة فإنها وأمثالها نافعة . وأظن أن كثيرًا من المراقبين استفادوا عبرًا منها ، أما أنا فقد ازددت يقينًا بأن المواهب تذبل بالإهمال ، وتقوى بالاستعمال ، وأن هذا الدين يسكن ولا يموت ، وأن هذا الدين هو المؤثر الأول في حياة المسلمين ، وازددت رحمة للعلمانيين واللادينيين !
لا شك عندي أن الذين غص بهم مسجد الأنصار لحضور محاضرة الشيخ العودة ليسوا هم الذين سدُّوا شارع جمال ساعات يوم الخميس ليلة الجمعة ، وخلعوا قمصانهم يرقصون أمام السيارات احتفالا بفوز كروي !
من الذي يجعل اهتمامات هؤلاء كاهتمامات أولئك ؟ ومن الذي يقلل هؤلاء ويكثّر أولئك؟
10-6-2010

كلام جميل ..... و كم تمنّيت أن تفرّغ كلمة الشيخ الصّادق في النّدوة الّتي ذكرتها وتوضع على المواقع لأنّها كلمة علميّة قيّمة فاقت كلمات الحاضرين عرضاً وطولاً و هذا ديدنه حفظه الله .. و والله لو قدّمنا أمثال الشيخ الصّادق و جعلناه و أمثاله من علمائنا مرجعاً لنا لكانت الأمور في ساحتنا الدّعويّة على خير ما يرام ... عموماً بارك الله فيك شيخنا الزّروق على هذه المقالات الطّيّبة النّافعة .
نصر الدّين 30-6-2010

أخانا وشيخنا الحبيب بأسلوبك العذب وكأنك تتحدث عما بداخلنا جميله وقفاتك واشاراتك لزوايا حوت كلام من زار ولعل الطريق يتضح.... ولك من التحيه والتقدير
ابراهيم المسمارى 1-7-2010

لله درك يا شيخ فلقد عبرت عما يخالج صدورنا بكلامك العذب الرائع ,,,,,,,, ارجو من الله العظيم ان يحفظك لاهلك وطلبتك ووطنك وامتك
كشكر 5-7-2010

لماذا تلتفت الناس إلي الشيخ سلمان العودة :

كان نافع بن عبد الحارث عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على مكة فخرج يتلقى عمر في بعض حجاته فقال له عمر رضي الله عنه من استعملت على مكة ؟ قال : عبد الرحمن ابن أبي أبزى قال عمر تستعمل رجلا من الموالي على قريش قال يا أمير المؤمنين إني لم أدع خلفي أقرأ للقران منه قال عمر نعم إن الله تعالى رفع بالقرآن رجالا ووضع به رجالا وان عبد الرحمن بن أبي أبزى ممن رفعه الله بالقرآن.

منير مرواس 2-8-2010

جزاك الله خيرا على الكلمات الطيبة يا شيخنا الفاضل
عبدالعاطي عامر 5-8-2010

الاسم



Powered by Alrakiza.com